الشيخ محمد أمين زين الدين
493
كلمة التقوى
يحلق ولا يقصر حتى يبلغ الهدي محله على التفصيل الآتي ، وأن يذبح الهدي في الموضع الذي أحصر فيه ، فإذا فعل أحدهما أحل من محرمات الاحرام كلها إلا النساء ، فإنها لا تحل له حتى يحج أو يعتمر في القابل فيطوف ويسعى ويطوف طواف النساء . [ المسألة 1115 : ] إذا أحرم المكلف بحج القران وساق معه هديا ، ثم أحصره المرض عن الاتيان بالحج أو عن اتمامه ، فإن كان قد اشترط على الله في احرامه أن يحله حيث حبسه ، وجب عليه أن يبعث بهديه الذي ساقه معه مع بعض من يأتمنه ليذبحه عنه في منى ، ثم قصر أو حلق في موضعه وتحلل من احرامه بنفس ارسال الهدي مع الأمين ، ولم ينتظر أن يبلغ الهدي محله ، فيحل بذلك حتى من النساء ، ويجري فيه الاحتياط المستحب الذي ذكرناه قبل المسألة المتقدمة . وإن لم يشترط القارن على الله أن يحله حيث حبسه أرسل هدي السياق مع الشخص الذي استأمنه واستنابه ليذبحه عنه في منى وعينا بينهما موعدا لذبح الهدي في محله ، وبقي هو منتظرا على احرامه ، فإذا حل الموعد ومضى الوقت المعين بينهما قصر وأحل من احرامه ، وحل له كل شئ من محرمات الاحرام إلا النساء فلا تحل له كما ذكرنا في المسألة السابقة [ المسألة 1116 : ] إذا أحصر المحرم بالحج وبعث بالهدي ولم يتحلل بعد من احرامه ، ثم زال عنه الاحصار وظن أو احتمل احتمالا قريبا أنه يدرك الحج إذا التحق بالناس وجه عليه أن يلتحق ، فإن هو أدرك الوقوفين أو أحدهما على الوجه الذي يصح معه وقد تقدم بيان هذا في المسألة التسعمائة والحادية والثلاثين والمسائل التي تليها ، أجزأه ذلك ، وإن فاته الحج تحلل من احرامه بعمرة مفردة ، وكذلك الحكم